Our blog

Pin It

تطور النظام الدراسي - مدارس ثامر العالمية

بقلم: أحمد مصطفى سليمان / العاشر (ب)

أصبحنا نعيش في مجتمع سريع الازدهار والتثقيف، لذا يجب علينا القراءة لفهم عالمنا واللحاق بالمجتمع، ولكن أليس من الواضح والغريب أنه رغم التطورات والخطوات الشاسعة التي قطعها العلم في عصرنا، لا نزال نستخدم الطريقة التقليدية في التعليم؟

تعتمد معظم المدارس على التعليم النظري ولكن للأسف تعاني من ضعف التركيز على بناء المواهب العملية. لتخرج لنا الجامعات الكثير من الطلاب غير المتدربين عملياً؛ ولذلك يعجزون عن السيطرة في بداية حياتهم العملية . وبالانتقال إلى الفكرة الأهم، نجد أن الطالب ملزم بدراسة كل المواد المقدّمة في المدرسة؛ لذا لا يجد الطالب وقتاً كافياً للتركيز على الموهبة التي منحه الله إياها كالعزف، والرسم، أو على مادة معينة قد اكتشف أنه مبدع فيها.

والسبب الإضافي لقلة تركيز الطلاب على طموحاتهم هي حقيقة أن المدرس يقف أمام حوالي خمسة وعشرين طالباً في الصف بأحلام وطموحات وأهداف مختلفة في الحياة، ويدرسهم بالطريقة والأسلوب نفسه. ورغم أن وظيفة المدارس تقديم الفائدة للطلبة وتجهيزهم للمستقبل المضيء، إلا أن بعض المدرسين يعتمدون على الشرح فقط لينال الطلاب العلامات الممتازة في الاختبارات لا للاستفادة منها.

ولعل من أبرز الحلول لتطوير النظام الدراسي، هو التركيز على التعاون لا التنافس. فيجب على المدرسين الاهتمام بطلابهم وسؤالهم والجلوس معهم من حين إلى آخر، بالإضافة إلى زيادة أوقات العمل الجماعي، ليتعاون طلاب الصف كله معا، ولا يجب التشجيع على الإفراط في الأعمال الفريدة، فالاختبارات وحدها مسابقة كافية. ويرى بعض الناس أنه يجب أن يكون دخل المدرسين كدخل الأطباء؛ فالأطباء يستطيعون إنقاذ حياة إنسان باستبدال قلبه، ولكن المدرس الممتاز يصل إلى قلب الطالب ويعرف كيفية التعامل معه بالطرق المميزة التي تناسبه. وأخيرا على المدارس إدخال التقنية الحديثة بشكل فعال - وقد حدث هذا في كثير من المدارس فعلاً - لجعل عمل الطالب أسهل وأفضل.

المصدر: مجلة شهد الكلمة - العدد الأول - مارس 2018-2019